مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

956

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

يُفهم منه في العرف أنّ الصوتَ الحسن المحبوب إنّما هو ما إذا لم يكن غناءً ، لا أنّ الغناء المبغوض هو ما لم يكن صوتاً حسناً ؛ إذ هو بعيد عن أفهام أهل العرف ، مع أنّه يلزم على اختصاص [ كذا ، ولعلّ الصواب : يلزم على هذا اختصاصه ] بالأصوات الردية الهجينة والكريهة وبالجملة ما لم يكن يُعدّ من الصوت الحسن ، وهو ممّا لم يتَفوّه به عاقل فضلًا عن فاضل ، نعم ربما يتكلَّم بمثل هذا الكلام بعضُ جهّال الزمان العُراة في الحقيقة عن حقيقة الإسلام والإيمان . وأمّا رابعاً : فالترجيح لتلك لكونها مشهورةً بين الأصحاب بل هي من المجمع عليه الذي لا ريب فيه ، وهذه من الشاذّ المأمور بطرحه ، ولكونها أصحّ سنداً وأظهر دلالة وأكثر عدداً ، ولموافقتها الكتابَ ولمخالفتها العامّة وموافقتها للاحتياط ، وبالجملة تلك مشتملة على جميع المرجِّحات المنصوصة وهذه على ما يوجب الوهنَ والإعراض عنها بالكلية . النوع الثاني : الأخبار المصرِّحة على تجويز الغناء منها : ما عن الحميري بسند لم يبعد في المكانة عدُّها من الصحاح على ما حكي عنه عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح ، قال : « لا بأس به ما لم يُعْصَ به » « 1 » ، أي لا يصير سبباً للمعصية ولا يترتَّب عليه عصيان . ومنها : عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ، قال : « لا بأس به ما لم يُزمر به » « 2 » . أي ما لم يلعب بالمِزمار أو ما لم يكن الغناء بالمزمار .

--> « 1 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 122 ، ح 22148 . « 2 » مسائل علي بن جعفر ، ص 156 ، ح 219 .